شيخ محمد قوام الوشنوي
377
حياة النبي ( ص ) وسيرته
علي بن الحسين ( ع ) قال : قبض رسول اللّه ( ص ) ورأسه في حجر علي ( ع ) . ثم قال : أخبرنا محمد بن عمر قال حدّثني أبو الجويرية ، عن أبيه ، عن الشّعبي قال : توفّي رسول اللّه ( ص ) ورأسه في حجر علي ( ع ) وغسّله علي ( ع ) والفضل محتضنه واسامة يناول الفضل الماء . ثم قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال حدّثني سليمان بن داود بن الحصين ، عن أبيه ، عن أبي غطفان قال : سئلت ابن عباس أرأيت رسول اللّه ( ص ) توفّي ورأسه في حجر أحد ؟ قال : توفّي ( ص ) وهو لمستند إلى صدر علي ( ع ) ، قلت : فإنّ عروة حدّثني عن عائشة أنّها قالت : توفّي رسول اللّه ( ص ) بين سحري ونحري ، فقال ابن عباس : أتعقل واللّه لتوفّي رسول اللّه ( ص ) وإنّه لمستند إلى صدر علي ( ع ) وهو الذي غسّله وأخي الفضل بن عباس ، وأبي أبى ان يحضر ، وقال : انّ رسول اللّه ( ص ) كان يأمرنا ان نستتر فكان عند السّتر . انتهى . وفي الرياض النّضرة ج 2 ص 180 لمحب الطّبري عن عائشة قالت قال رسول اللّه ( ص ) لمّا حضرته الوفاة ادعوا إليّ حبيبي ، فدعوا له أبا بكر فنظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا إليّ حبيبي ، فدعوا له عمر ، فلمّا نظر إليه وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا إليّ حبيبي ، فدعوا له عليّا فلمّا رآه أدخله معه في الثوب الذي كان عليه فلم يزل يحتضنه حتّى قبض ( ص ) ويده عليه . ثم قال أخرجه الرازي وهكذا رواه الگنجي الشافعي ص 133 باسناده عن عائشة ثم ذكر الحديث إلى أن قال قلت : هكذا رواه محدّث الشّام في كتابه كما أخرجناه . ثم قال : قال الدارقطني : تفرد به مسلم الملّائي وهو غريب في مثل هذا . ثم قال والذي يدلّ على انّ عليّا كان أقرب النّاس عهدا برسول اللّه ( ص ) عند وفاته ما ذكره أبو يعلى الموصلي في مسنده والإمام أحمد في مسنده الحديث الذي روته امّ سلمة . . . الخ . أقول والذي يظهر من رواية هؤلاء الصّحابة وغيرهم وهم ، جابر بن عبد اللّه وابن عباس وعلي بن أبي طالب وعلي بن الحسين والشعبي انّ تلك الفضيلة كانت لعلي بن أبي طالب أيضا وليست كما ادّعتها عائشة من انّ النبي ( ص ) توفّي بين سحرها ونحرها ولكنّها أرادت كتمان هذه الفضيلة كما أنّها كتمت فضيلة أخرى التي كانت لعلي ( ع ) وهي الوصيّة إليه على ما رواه